حوارية الاستحاضة
جلس أبي جلسته المعتادة مزدانا به مكانه المخصص له كل يوم ، وبدأ فأضفى على حوار اليوم اسم « الاستحاضة » .
وما ان تمت كلمة الاستحاضة بتكوينها اللفظي واستوت كجسد من كلام حتى فوجئت ، حروف الكلمة هي حروف كلمة الحيض ، مصاغة منها ، أو محورة عنها . وإذا استولى عليّ هذا الخاطر برق في ذهني خيط من دم راعف ، تشكلت في ذهني صورة على هيئة امرأة ، فقلت :
وهل الاستحاضة من مختصات النساء ؟
قال : نعم .
قلت : وهل هي نضح دموي . ؟
قال : نعم . ولكن .
- ولكن ما ذا ؟
- لكن شرط الا يكون دم حيض ، ولا نفاس ، ولا جرح ، ولا قرح ، ولا افتضاض بكارة .
قلت : معنى هذا ان الاستحاضة هي كل دم لا يكون حيضا ولا نفاسا ولا جرحا ولا قرحا ولا دم تمزق غشاء البكارة ؟
قال : نعم .