تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حواريات فقهية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بالنذر فلا يجب عليه الوفاء به . قال ذلك أبي وأضاف . وقد يعاهد الإنسان اللّه سبحانه وتعالى فيقول : ( عاهدت اللّه ان افعل . ) أو يقول : ( عليّ عهد اللّه انه متى كان . فعليّ . ) فإذا قال ذلك وجب عليه الالتزام ، بما عاهد عليه . - معنى هذا ان العهد كالنذر لا يصح كونه لغير اللّه تعالى ؟ - نعم ، كما لا يصح إلّا إذا كان ما عاهد اللّه عليه راجحا [ ولو رجحانا دنيويا ] ، ويشترط في العهد ما يشترط في النذر ، وقد شرحت لك ذلك . - وإذا خالف الإنسان ما عاهد اللّه عليه ؟ - اثم ووجبت عليه كفارة ، وهي عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صوم شهرين متتابعين . قال ذلك أبي وأردف مضيفا . ويجب الوفاء باليمين كذلك ، ولو خالفها عامدا أثم ووجبت عليه كفارة ، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ومع العجز عن ذلك يصوم ثلاثة أيام متواليات . وبعض الناس لا ينتبه إلى أن مخالفة النذر أو اليمين أو العهد معصية للّه ، فيستهين بها ويكتفي بدفع الكفارة ، غافلا عن التوبة والاستغفار ، لذلك أحذرك من المسارعة في اليمين أو النذر أو العهد ، كي لا تقع في المعصية إذا خالفتها .