الحكم يجب أن تكون بيد المرجعية .
فالعمل الحزبي لا بأس بأن يكون أحد أنماط الأعمال في بلادنا ولكن يجب أن لا يكون بهذه الروح الغربيّة ، بروح الهيمنة والسيطرة وطلب الحكم لنفسه ، فإذا صار هكذا نافى مبدأنا الفقهي الذي نؤمن به .
الثاني : من الناحية الواقعيّة : وهي أنّ الشيعة - بالذات - تمتلك قوة قبل قوة الأحزاب وهي قوة ( المرجعية ) . وهي - أي قوة المرجعية - أكثر جذبا وعمقا في نفوس الامّة وأوسع قاعدة وأوضح نظافة وشرعيّة لدى الامّة .
وليس صحيحا أن تنبري قوة حزبيّة لمنافسة المرجعية على الحكم .
وعلى هذا يتلخّص ، أنّ المنهج الوحيد للعمل الحزبي في بلادنا والذي أراه صحيحا هو أن تتحوّل الأجهزة الحزبيّة وكذلك سائر الأجهزة التي تعمل عملا اجتماعيّا سياسيّا من أجل إرجاع كلمة اللّه إلى الحكم وتطمح بالوصول إلى الحكم ، كل هذه يفترض بها أن تكون مؤسّسات وأجهزة بيد المرجعية ، وتكون هكذا حقيقة لا كشعار فقط .
هذا كله تنظير للعمل الإسلامي في جوّ شيعي قبل قيام حكومة الإسلام الصحيحة - في ذلك الجوّ - .
أمّا بعد قيام الحكم الاسلامي الصحيح والمنحصر بفرض كون قيادة الحكم بيد فقيه كفوء جامع للشرائط كما هو واقع فعلا في إيران الإسلام فليس للأحزاب الإسلامية ولا للمرجعيات الصالحة أن يعارضوا ولاية ذاك الفقيه أو لا
المرجعية والقيادة — صفحة 195
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٩٥