تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ينقادوا لأوامره . والأولى لدى الإمكان أن يصبح ذاك القائد هو المرجع الأعلى عند اجتماع شرائط المرجعية والقيادة فيه في وقت واحد كي تتحد قوة المرجعية وقوة القيادة ، وما قاله السيد الإمام الخميني قدّس سرّه في أواخر حياته من الفصل بين المرجعية والقيادة إنما هو لحالات الضرورة وعدم إمكان القيادة للمرجعيات الفعلية لسبب من الأسباب . وأخيرا ألاحظ أنّه قد يحتال بعض الأحزاب على مبدأ ولاية الفقيه أو على مبدأ قيادة المرجعية بالتستّر بغطاء عالم ديني لغرض كسب صفة المشروعية أمام الناس من دون تسليمه قيادة الحقيقي بيد المرجع كي يمنعهم عن زلّاتهم وأخطائهم في المفاهيم وفي التطبيقات ويسيّرهم سيرا سجحا . ومتى ما تغطّى حزب من الأحزاب الإسلامية بغطاء الشرعية لعالم ديني يجب على ذاك العالم بالدرجة الأولى أن يتدخّل تدخّلا حقيقيا في قيادتهم وحفظهم عن خطر الانحرافات والزلّات فإن أبوا عن قيادته لهم أو عجز هو عن ذلك لأيّ سبب من الأسباب وجب عليه سحب الغطاء عنهم . وآخر دعوانا
أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
. * * *
المرجعية والقيادة — صفحة 196 | السيد كاظم الحسيني الحائري