وقد تحصّل لدينا إلى الآن انّ الرضا المقارن للعقد غير كاف لصحّة العقد ، وانّ صحّة العقد مشروطة بالملك أو الولاية أو الاذن .
تأخّر هذا الشرط عن العقد
وبعد هذا يقع الكلام في انّ هذا الشرط لو كان مفقودا لدى تحقّق العقد ولكنّه وجد بعد ذلك فهل وجوده المتأخّر يصحّح العقد أو لا ؟
والكلام في ذلك تارة يقع في حصول الملك أو الولاية متأخّرا من دون إجازة جديدة للمعاملة بعد حصول ذلك ، وأخرى يقع في الإجازة المتأخّرة فلدينا بحثان :
[ البحث الأول ] لحوق الملك أو الولاية :
البحث الأوّل - في انّ مجرّد حصول الملك أو الولاية بعد العقد هل يكفي في تصحيح العقد أو لا ؟ فقد يقال إنّ مقتضى القواعد كفايته باعتبار انّ حصول الملك أو الولاية بعد العقد كاف في انتساب العقد إلى المالك أو الولي لأنّ العاقد كان هو نفس هذا الشخص ، وإذا انتسب العقد إليه دخل في الإطلاقات . نعم يشترط في فرض الولاية كون العقد في صالح المولّى عليه مثلا حين تحقّق الولاية ، ولا يكفي كونه في صالحه حين العقد وقبل الولاية .
وتأخّر الملك أو الولاية عن العقد يتحقّق في عدّة فروع بعضها يناسب المقام وبعضها يناسب مبحث شرائط المحل « 1 » :
هامش
( 1 ) ونحن نبحثه هنا وبه نأتي على أهمّ ما نريد بحثه في شروط المحلّ ولذلك نحذف البحث عن الركن الرابع وهو المحلّ .