وعليه فغاية ما يمكن افتراض دلالة هذا الحديث عليه هو انّنا نفهم إجمالا من هذا الحديث انّه إمّا الإجازة المتأخّرة تكون مصحّحة لعقد الفضولي ، أو الرضا المقارن يكون مصحّحا له ، إذ لو لم يكن شيء منهما مصحّحا لبطل العقد ، في حين انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله بنى عملا على صحّته ولم يصدر ردعا عمّا فعله عروة أو حكيم .
وعلى أية حال فالقصة غير ثابتة سندا .
2 - الروايات الدالة على صحّة نكاح العبد بمجرّد علم مولاه وسكوته « 1 » .
وخير ما أجيب به عليها هو انّ مشكلة عقد الفضولي - على ما اتضح من الأبحاث السابقة - انّ عقده غير مستند إلى المالك ، في حين انّ مشكلة نكاح العبد قد تكون مجرّد الحاجة إلى رضا المولى وقد فرض علمه وسكوته كاشفا عن الرضا « 2 » .
3 - روايات دلالة سكوت البكر على الرضا لدى استئمارها في النكاح « 3 » .
والجواب : انّ سكوتها لدى استئمارها في النكاح يعتبر تصدّيا منها لإبراز الرضا ولا نعني بالاذن غير ذلك .
4 - ما ورد بسند تام عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال :
سأله رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفمّ النيل وأهل الأرض يقولون : هي أرضهم وأهل الأسنان يقولون هي من أرضنا فقال لا تشترها إلّا برضا أهلها « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 525 - 526 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) راجع المحاضرات 2 : 292 ، ومصباح الفقاهة 4 : 8 - 9 .
( 3 ) الوسائل 14 : 206 - 207 ، الباب 5 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .
( 4 ) الوسائل 12 : 249 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 3 .