انتساب العقد إليه بما هو بالغ في حين انّ البلوغ المتأخّر لا يصحّح انتساب العقد إليه بما هو بالغ وإن كان العقد منسوبا إلى ذات البالغ لصدوره منه قبل بلوغه .
هذا بلحاظ التمسّك بالإطلاقات .
وكذلك الحال بلحاظ التمسّك بالسيرة إن كانت ثابتة في مورد الفضولي فيقال : إنّ موضوع هذه السيرة وإن لم يكن هو الانتساب في الأمور الاعتبارية بناء على ما اخترناه من انّ الانتساب في طول السيرة ، ولكن موضوعها هو الانتحال والتبنّي وفي الإجازة المتأخّرة تم انتحال المالك وتبنّيه للعقد بما هو مالك وهذا بخلاف سائر الشروط لو تأخّرت .
وأمّا بلحاظ الأمور التعهديّة فموضوع السيرة أيضا هو الانتساب فيأتي فيه عين ما ذكرناه في الإطلاقات .
هذا كلّه في ما إذا أجرى عقدا ناقلا على ما لا يملكه ممّا هو مملوك للآخرين أو ما كان من المباحات الأصلية ، وقد عرفت انّ مقتضى القاعدة عدم نفوذه ويدعم ذلك ما ورد في بعض الروايات من المنع عن بيع ما لم يستوجبه ومورد الروايات هو بيع مال الآخرين « 1 » .
وأما إذا أجرى التعهّد بالنقل فمقتضى القاعدة نفوذ ذلك ويجب عليه عندئذ أن يشتريه إن كان مملوكا لغيره أو يحوزه إن كان من المباحات كي يفي بوعده .
ولكن في تلك الروايات التي أشرنا إليها ما يمنع بإطلاقه عن التعهّد أيضا وانّه لا بدّ أن يكون هو بعد تملّكه ، وكذلك من يشتريه منه بالخيار إن شاء فعل وإن شاء ترك « 2 » ، ومورد الروايات هو بيع مال الآخرين وهل يتعدّى من ذلك إلى باب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 12 : 375 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود .
( 2 ) المصدر نفسه .