تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وقال في التحرير : الأقوى أنّ المعاطاة غير لازمة بل لكل منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية فان تلفت لزمت « 1 » وهذا وإن كان ظاهره الأوّلي هو حصول الملك المتزلزل ولكنه قصد بذلك الإباحة بدليل قوله بعد ذلك : ولا يحرم على كل منهما الانتفاع بما قبضه ، بخلاف البيع الفاسد « 2 » إذ لا يبقى موضوع لهذا الكلام لو قلنا بإفادتها للملك . وقال الشيخ في الخلاف : إذا دفع قطعة إلى البقلي أو الشارب فقال : أعطني بها بقلا أو ماء فأعطاه فإنّه لا يكون بيعا ، وكذلك سائر المحقرات ، وإنّما يكون إباحة له فيتصرف كل منهما فيما أخذه تصرفا مباحا من دون أن يكون له ملكه ، وفائدة ذلك أن البقلي إذا أراد أن يسترجع البقل أو أراد صاحب القطعة ان يسترجع قطعته كان لهما ذلك لان الملك لم يحصل لهما ، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يكون بيعا صحيحا وإن لم يوجد الإيجاب والقبول وقال ذلك في المحقرات دون غيرها ، دليلنا أن العقد حكم شرعي ولا دلالة له في الشرع على وجوده هنا ، فيجب ان لا تثبت ، وأمّا الإباحة بذلك فهو مجمع عليه لا يختلف العلماء فيها « 3 » . هذا وقد يستشهد ببعض الشواهد على كون المسألة لدى القدماء خلافية ولم يكن وقتئذ إجماع على عدم إفادة المعاطاة للملك من قبيل : 1 - الكلام المنقول عن المقنعة للمفيد رحمه اللّه قال : البيع ينعقد عن تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا وتراضيا بالبيع وتقابضا وافترقا
هامش
( 1 ) راجع المكاسب 1 : 83 ، حسب الطبعة المشتملة على تعليقة الشهيدي . ( 2 ) راجع المكاسب 1 : 83 ، حسب الطبعة المشتملة على تعليقة الشهيدي . ( 3 ) راجع المكاسب 1 : 81 حسب الطبعة المشتملة على تعليقة الشهيدي .