تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
السنّة على فقه الشيعة في الاعتراف بمملكية المعاطاة باعتبار اختلاف فقه السنّة عن فقه الشيعة في الأمر الثاني ، وهو مرور الزمن ، لأنّ البحث الفقهي لدى السنّة أقدم تاريخيا منه لدى الشيعة على أثر انقطاع عصر النصوص لدى السنّة قبل انقطاعه لدى الشيعة . وهذا الذي ذكرناه يصلح نكتة مشتركة لتورّط الجميع في الخطأ وبهذا ينكسر الحدس بثبوت الحكم الشرعي من وراء هذا الإجماع .

عدم شمول الإطلاقات لموردين :

الأمر الثاني - أنّ إطلاقات اللزوم لا تشمل موردين : أوّلا - موارد ثبوت الخيار عقلائيا كخيار العيب أو الغبن أو التدليس ونحوها لانصرافها عن عقد لا يقبل العقلاء لزومه كما أنّ من الواضح عدم إمكان إثبات اللزوم في مثل ذلك بالسيرة . أمّا استصحاب الملكية فيجري في المقام ويثبت اللزوم بقطع النظر عن دلالة السيرة أو مثل قاعدة لا ضرر أو أيّ دليل خاص على عدم اللزوم . ثانيا - موارد العقود المسمّاة في مصطلح المحقق النائيني رحمه اللّه بالعقود الاذنيّة ، وهي التي يكون قوامها بذات الاذن كالعارية والوديعة والوكالة وهي في الحقيقة ليست شروطا ولا عقودا بمعنى الالتزام في مقابل الالتزام ، أو القرار المرتبط بالقرار فلا معنى لشمول مثل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
لها . كما أنّه لا سيرة تدل فيها على اللزوم ولا الاستصحاب يجري في المقام لأنّ قوامها بالإذن وبانتفائه يتبدّل الموضوع في فهم العرف . أمّا الهبة فإن فسّرنا العقد بالالتزام في مقابل الالتزام فهي ليست عقدا ، لعدم وجود التزام من قبل المتهب في غير الهبة المعوضة والمشروطة فلا تشملها