4 - إنّ هناك روايات نقلت فعل أبي جعفر عليه السّلام في الافتراق بهدف لزوم البيع كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّه قال : إنّ أبي اشترى أرضا يقال لها العريض ، فلمّا استوجبها قام فمضى فقلت له : يا أبة عجلت القيام ؟ فقال : يا بنيّ أردت أن يجب البيع « 1 » .
وقد علّق السيد الإمام رحمه اللّه على التمسك بذلك بانّها مضافا إلى ظهورها بسبب كلمة ( استوجبها ) في البيع بالصيغة وإلى بعد شراء الأراضي والقرى في المعاطاة وتعارف البيع بالصيغة فيها لا تشمل إلّا على قضية شخصية لا يعلم الحال فيها فلا إطلاق لها يشمل المعاطاة .
أقول : المهم هو الإشكال الأخير وهو كونها قضية شخصية لا إطلاق فيها ، أمّا لو كان فيها إطلاق لما كانت خصوصية المورد موجبة لتخصيص الموارد ، على أنّ ظهور كلمة ( استوجبها ) في البيع بالصيغة غير مقبول ، وغلبة شراء العقار بالصيغة لا توجب القطع مع أنّ هاتين الملاحظتين لا تردان في صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : بايعت رجلا فلمّا بايعته قمت فمشيت خطى ثم رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا « 2 » . فالمهمّ هو الإشكال بانّها قضية في واقعة ليس فيها إطلاق بملاك مقدمات الحكمة ولا بملاك ترك الاستفصال .
خروج بعض العقود عن إطلاقات اللزوم :
وفي ختام البحث عن أصالة اللزوم في العقود نذكر أمرين :
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 347 ، الباب 2 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 348 ، الباب 2 من الخيار ، الحديث 3 .