تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
3 - وقال السيد الإمام رحمه اللّه ( في تعليقه على الاستدلال بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أيّما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع « 1 » ) : إنّ باقي الروايات جميعا كان مفادها انتهاء خصوص خيار المجلس بالافتراق ، وهو قرينة على أنّ المقصود بقوله في هذه الرواية : ( وجب البيع ) أيضا هو ذلك . فالوجوب هنا محمول على الوجوب الحيثي أي من حيثيّة زوال خيار المجلس لا الوجوب الفعلي . أقول : إنّ هذا الكلام أيضا غريب ، فإنّه لو حمل الوجوب في هذه الرواية على الوجوب الفعلي ، كان معنى ذلك دلالة هذه الرواية على مطلب إضافي لم يكن موجودا في باقي الروايات ، وهو لزوم البيع بالفعل بعد انتهاء المجلس ، ولم يكن معنى ذلك دلالة هذه الرواية على معنى يعارض باقي الروايات ولا أدري لما ذا يكون خلوّ باقي الروايات على مطلب إضافي موجود في رواية واحدة قرينة على حمل تلك الرواية على عدم إرادة ذلك المطلب ؟ ! نعم لو كانت هذه الرواية الواحدة معارضة للروايات الأخرى الكثيرة فقد يدّعى : أنّ العبارة الواردة في الروايات الكثيرة وانحصار العبارة المعارضة في رواية واحدة مثلا مع قبولها للحمل على ما يوافق العبارة الأولى يورثان لنا بحساب الاحتمالات الاطمئنان بانّ تلك العبارة المنحصرة لو كانت صادرة حقا من الإمام عليه السّلام لم يقصد بها ذلك المعنى المعارض . وإلّا كان المترقب كثرة ورود هذه العبارة في الروايات وقلة ورود تلك العبارة دون العكس . أمّا مع فرض عدم المعارضة فلا نكتة لرفع اليد عن معنى يستفاد من رواية واحدة لمجرد خلوّ باقي الروايات عن ذلك المعنى .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 346 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 4 ، والصفحة 348 ، الباب 2 من أبواب الخيار ، الحديث 4 .