تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
مثلا : إنّ أداة الاستثناء إنّما تخلق العموم في المستثنى منه لا في المستثنى ؟ ! ولو تمّ ذلك فلا أدري ما هو الوجه في الجواب عليه بأنّه في الاستثناء المنقطع حيث لا يمكن تركّز العموم في المستثنى منه يتركّز في المستثنى ؟ ومن الواضح أنّ تركّز العموم في المستثنى منه بلحاظ أفراد المستثنى منه ممكن ، بلا فرق بين الاستثناء المتّصل والمنقطع ، وتركّز العموم في أفراد أخرى غير أفراد المستثنى منه وغير المستثنى لا يمكن ، بلا فرق بين الاستثناء المتّصل والمنقطع . وأمّا أصل النقض بمثل لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ، أو لا صلاة إلّا بطهور فهذا هو الإشكال المنقول عن أبي حنيفة على دلالة الاستثناء على عموم المفهوم ، والذي أجاب عليه صاحب الكفاية في كفايته تارة بأنّ الصلاة إمّا هي اسم للصحيح أو محمولة في مثل هذا النصّ على الصلاة التامّة المأمور بها ، فالنص يدل على أنّ الصلاة التامة لا تكون إلّا مع طهور ، أمّا أن تتمّ الصلاة الناقصة بنقص آخر بواسطة الطهور فلا . وأخرى بأنّه إن لم يثبت المفهوم في مورد لعلمنا بالحال فهذا لا يعني إنكار المفهوم على الإطلاق « 1 » . وأجاب عليه في تعليقته على الكفاية بأنّ المراد من المستثنى منه في مثل هذا المثال هو نفي الإمكان ، ومقتضاه إمكان ثبوته مع المستثنى لا وقوعه . أقول : الحمل على الإمكان خلاف الظاهر ، فإنّ الفعل المقدّر المتعلّق به الظرف هو من أفعال العموم عادة كالوجود لا الإمكان ، وأمّا علمنا بالقرينة بعدم المفهوم فقد يكون مقصود أبي حنيفة وضوح عدم دلالة ( لا صلاة إلّا بطهور ، أو إلّا
هامش
( 1 ) راجع الكفاية 1 : 326 - 327 مع تعليقته هو على الكفاية في الصفحة 326 بحسب الطبعة التي معها تعليقة المشكيني .