حصول الملك قبل التصرّف آنا ما أو الاستثناء عن شرط الملك ، فهو بعيد عن فهم العرف لدليل تلك الحلّيّة .
أو بتقريب أنّ العرف لمّا كان يعتقد بكون حلّيّة التصرّفات مستندة إلى إفادة البيع للملك بالفعل ، فتوجيه الخطاب إليه بحلّيّة البيع ينصرف إلى ما يطابق مرتكزهم .
أو بتقريب أنّ نسبة الحلّيّة في الآية إلى البيع ظاهرة عرفا في كون حلّيّة التصرّف بسبب إمضاء البيع ، وهذا هو الذي اختاره السيّد الخوئيّ رحمه اللّه - على ما في المحاضرات - على تقدير كون الحلّيّة في الآية تكليفيّة « 1 » .
الوجه الثاني : أنّنا نمنع حمل الحلّيّة في الآية المباركة على الحلّيّة التكليفيّة المتعلّقة بالتصرّفات ، حيث إنّ لازم ذلك كون إسناد الحلّ في الآية إلى البيع إسنادا للشيء إلى غير ما هو له ، بل نحملها على الحلّيّة المنتسبة حقيقة إلى البيع . والظاهر من إسناد الحلّ إلى الأمور الاعتباريّة كالبيع هو الحلّ الوضعيّ بمعنى الإمضاء والصحّة .
إلّا أنّه يقع الكلام في حمل الحلّ على الحلّ الوضعيّ هل هو حمل له على معنى حقيقيّ أو مجاز ؟ فإن كان مجازا لم يكن هذا الوجه وجها مستقلّا للجواب في قبال الوجه الأول ، بل يصاغ من الوجهين وجه واحد للاستدلال ببيان أنّ الحلّ في الآية مردّد أمره بين الحلّ الوضعيّ والحلّ التكليفيّ ، إذ في كلّ منهما وجه للتجوّز ، حيث إنّ الحلّ الوضعيّ معنى مجازيّ للحلّ ، والحلّ التكليفيّ يكون
هامش
( 1 ) راجع المحاضرات 2 : 51 .