تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يبقى موضوع للإشكال فإنّه إذا فرض البيع اسما للمؤثّر فإن قصد بذلك التأثير الشرعي قلنا : إنّ كلمة البيع موضوعة من قبل العرف قبل الشرع ، وليست موضوعة من قبل الشرع ، والعرف لا يضعها للمؤثّر الشرعيّ ، وإن قصد بذلك جامع التأثير كان هذا في صالح الإطلاق ، لأنّ جامع التأثير لا يشكّ فيه بالشكّ في التأثير الشرعي . وإن قصد به التأثير في الاعتبار الصحيح الناشئ عن المصلحة الواقعيّة قلنا : إنّ موافقة الاعتبار للمصلحة وعدمها أجنبية عن المفهوم العرفي الذي تجري عليه الاستعمالات العرفيّة « 1 » . أقول : يمكن افتراض وضع البيع للصحيح بمعنى المؤثّر اعتبارا لا واقعا ، مع تصوير الإشكال في الإطلاق رغم اعتباريّة الأثر ، وذلك بأن يقال : إنّ البيع موضوع ليس لجامع المؤثّر على شكل الوضع العامّ والموضوع له العامّ على حدّ وضع الرجل مثلا للجامع بين أفراد الرجل كي يقال : إنّ هذا بإطلاقه يشمل المؤثّر باعتبار العقلاء والمؤثّر باعتبار الشرع ، وهذا لا يوجب إشكالا في إطلاق الآية ، بل يؤكّد إطلاقها ، وإنّما هو موضوع للمؤثّر في اعتبار أيّ معتبر على حدّ الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ مثلا ، فيحمل في لسان أيّ متكلّم على الاعتبار الذي يرتئيه هو ، وذلك سنخ أنّ كلمة ( الحسن ) مثلا - بناء على كون الحسن والقبح أمرين اعتباريّين عقلائيّين لا واقعيّين - يحمل في لسان كلّ متكلّم على الاعتبار الذي يرتئيه هو فيكون هذا تصويرا للإشكال بناء على وضع البيع للصحيح . وعلى أيّة حال ، فالجواب على هذا الإشكال - حسب ما حملنا عليه كلام
هامش
( 1 ) راجع المحاضرات 2 : 40 ، أمّا في مصباح الفقاهة 2 : 81 فقد حذف التنبيه على إشكال الشقّ الثالث .