لا يكون القبض شرطا عقلائيّا في الرهن ولا التسليم واجبا عند مطالبة الدائن إلّا إذا شرط على المدين في ضمن الدين تسليم العين المرهونة .
ولو لم يكن القبض مقوّما للرهن ولكن ثبت في الفقه الإسلاميّ شرط القبض تعبّدا بقوله تعالى :
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
« 1 » ، أو برواية : « لا رهن إلا مقبوضا » « 2 » أمكن التفصيل بين القبض حدوثا والقبض بقاء باشتراط الأوّل دون الثاني ، وبما أنّ ظاهر الأصحاب القائلين منهم بشرط القبض عدم اشتراطه بقاء فالظاهر أنّ شرط القبض في الرهن لديهم شرط تعبّدي .
وقد اختلفوا في أصل القبض حدوثا في أنّه هل هو شرط لصحّة الرهن أو للزومه ؟ أو لا أكثر من وجوب التسليم عند مطالبة الدائن ؟ بل قد استشكل البعض حتى في ذلك « 3 » .
وعلى أيّة حال ، فالآية لا تدلّ على شرط القبض أو وجوبه ، لأنّ أصل الأمر بالرهان المقبوضة ليس إلزاميّا ضرورة عدم وجوب الرهن في الدين .
المقايسة بين الفقه الغربي والإسلامي
وأمّا عن المقايسة بين الفقه الغربيّ والفقه الإسلاميّ في الشكليّة والرضائيّة فنكتفي في ذلك بنقل ما ذكره الأستاذ مصطفى الزرقاء في المقام ، فقد كتب يقول :
قد كان العقد لدى بعض الأمم قبل الإسلام مطوّقا ومثقلا بالشكليّات :
هامش
( 1 ) البقرة : 283 .
( 2 ) الوسائل 13 : 123 و 124 ، الباب 3 من أبواب الرهن ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) راجع الجواهر 25 : 99 - 116 .