عَهْدِي الظَّالِمِينَ
، والتكليفيّ كما مضى من قوله تعالى :
وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ
، وكقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ
« 1 » ، وقوله تعالى :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
« 2 » . والعهد بهذا المعنى يكون فعله ( عهد ) ، ويتعدّى ب ( إلى ) .
والثاني : الميثاق ، وفعله ( عاهد ) ويتعدّى بنفسه ، أو ( تعهّد ) ويتعدّى باللام . قال تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ
« 3 » ، وقال تعالى :
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 4 » ، وقال تعالى :
وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ
« 5 » .
والعهد بهذا المعنى الثاني هو الذي يتعلّق به الوفاء ، قال اللّه تعالى :
وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
« 6 » ، وقال تعالى :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ
« 7 » ، وقال تعالى :
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا
« 8 » ، وقال تعالى :
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ
« 9 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 183 .
( 2 ) يس : 60 .
( 3 ) التوبة : 75 .
( 4 ) التوبة : 1 .
( 5 ) الأحزاب : 15 .
( 6 ) الفتح : 10 .
( 7 ) النحل : 91 .
( 8 ) البقرة : 177 .
( 9 ) الرعد : 20 .