أ - هل يختصّ بالقتل عمدا ، أو أنّه يشمل شبه العمد أو الخطأ المحض أيضا ؟
ب - هل يختصّ بالمسلمين ، أو يشمل أهل الكتاب أيضا ؟
ج - هل انّ جهل القاتل بالحكم أو الموضوع له تأثير في موضوع تغليظ الدية ؟
الجواب : القدر المتيقّن من تغليظ الدية هو الأشهر الحرم وليس الحرم ولا مكّة المكرّمة ، وفي تغليظ الدية لا يوجد فرق بين قتل العمد وشبه العمد والخطأ ، ولا فرق بين أن يكون القاتل مسلما أو كافرا ذمّيّا أو غير ذمّي ، ولكنّ هذا الحكم في الحالات التي يكون فيها المقتول كافرا حتّى إذا كان ذمّيّا ليس صحيحا ، ولا فرق بين أن يكون القاتل جاهلا بالحكم أو الموضوع أو غير جاهل .
مسألة ( 905 ) : لو قطع شخص اليد اليمنى لشخص آخر وكان هو فاقدا لليد اليمنى تقطع يده اليسرى ، وإذا كان فاقدا لليد اليسرى قطعت رجله ، وبعد هذه المقدّمة هل يمكن تنفيذ هذا الحكم في موضوع الرجل وباقي الأعضاء الزوجيّة في البدن ؟ مثلا : إذا لم تكن للمجرم رجل يمنى وكان قد قطع الرجل اليمنى لشخص آخر ففي هذا المورد هل تقطع رجله اليسرى ابتداء ، وإذا لم تكن لديه رجل يسرى هل تقطع يده ؟
الجواب : لا يوجد لدينا دليل على قطع اليد بدلا عن الرجل بالنسبة لجناية من ليس لديه رجل ، بل إنّ دليل قطع الرجل بدلا عن اليد بالنسبة لجناية من ليس لديه يد ضعيف أيضا .
ولكن بصورة عامّة في الأعضاء الزوجيّة كاليدين والرجلين والعينين وأمثالها إذا قطع الجاني أحد أفراد تلك الأزواج ولم يكن يمتلك ذلك الفرد يجوز أن يقطع فرده الآخر قصاصا ، أوّلا طبقا للقاعدة ؛ لأنّه مع عدم وجود الفرد الأوّل فإنّ قطع الفرد الثاني يعدّ قصاصا عرفا ، وثانيا لإطلاق صحيحة محمد بن قيس الواردة في مورد العين .
الفتاوى المنتخبة — صفحة 270
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٧٠