الثلثين بعد وفاة الموصي ولم يكن الغصب في حياته فبإمكان الموصي أن يعيّن ثلثه ممّا في يده ، فإن فعل ذلك اختصّ بسهم الورثة الذين لا توجد أموال تحت تصرّفهم .
مسألة ( 746 ) : أرض أوقفت لدفن الأموات وقد عمل بالوقف ، ثمّ مات المالك ونظرا إلى أنّ الأرض أصبحت الآن داخل القرية ولا يدفن فيها الموتى جاء شخص واقترح أن يتملّك تلك الأرض ويشتري مكانها أرضا بنفس المساحة في المقبرة الرسميّة ويجعلها لنفس المشروع فهل يجوز ذلك ، أو لا ؟
الجواب : إذا وصلت العين الموقوفة إلى حدّ السقوط الكامل عن حيّز الانتفاع - سواء كان ذلك لمنع الدولة أو لمقتضى الوضع الاجتماعي - بحيث لا يمكن الاستفادة من تلك المقبرة لوقوعها وسط القرية جاز تبديلها ، ولكن إذا كانت قيمة الأرض الواقعة في مكان آخر والتي من المقرّر أن تكون بديلة عن تلك المقبرة أرخص من أرض المقبرة - حتّى إذا كان ارتفاع قيمتها ناشئا عن وقوعها وسط القرية - فالأحوط وجوبا أن يزيدوا مساحة الأرض الثانية حتّى تتساوى قيمتها مع قيمة الأرض الأولى ، ولا بدّ من القول بأنّ تملّك القبور التي لم تتلاش الأجساد التي في داخلها بعد لا يخلو من إشكال .
مسألة ( 747 ) : ما حكم بناء حسينيّة في مكان ( تواليت ) بعد تغيّر معالمه كليّا ؟
الجواب : يجوز إن لم يكن حفظ ( التواليت ) واجبا ، كما لو كان المكان وقفا لذلك فعندئذ يجب إبقاؤه على وضعه وعدم تغييره إلى وضع آخر كالحسينيّة .
مسألة ( 748 ) : لو أراد شخص أن يشتري منزلا على أن يجعله حسينيّة يقيم فيها عزاء أهل البيت عليهم السّلام ، وعندما اشترى البيت لم يتلفّظ بصيغة الوقف ولكنّه أقام فيه العزاء ، وقد تبيّن له عند الشراء أو بعده أنّ البيت ضيّق وصغير ولذا كان ينوي في بعض الأحيان أن يستبدل هذا البيت ببيت آخر أوسع منه لأجل غرضه المتقدم .
الفتاوى المنتخبة — صفحة 213
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢١٣