تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى المنتخبة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الأجرة بين مالك الأدوات والعامل صحيح في نظري . الفرض الثالث : أن يقوم العامل بتنمية المال عن طريق مجموع العمل في رأس المال والمعاملة فيه بحيث يكون الربح ربحا لمجموع العين والعمل ، كما إذا اتفقا على أن يشتري العامل برأس المال الأقمشة ويصنع منها الثياب ويبيعها ويقسّم الربح بينه وبين المالك بالنسبة المتفق عليها ، أو يشتري الخشب ويصنع منها الأسرة والكراسي ويبيعها ويقسّم الربح بينهما ؟ الجواب : هذا الوجه يمكن توجيهه بأحد وجهين : الأوّل : أن يقصد الجعالة بأن يقول : من أربحني بهذه الطريقة فله النسبة الفلانيّة من الربح . والثاني : أن يقصد استيجار الشخص على مجموعة تلك الأعمال وتكون اجرته نسبة مئويّة معيّنة من الربح ، وفي رأيي هذا صحيح إذا كان الربح مضمونا ، أمّا إن لم يكن الربح مضمونا فلا بدّ أن يضمّ إلى الأجرة مبلغا محدّدا كألف تومان - مثلا - حتّى يضمن ثبوت الأجرة له ، أي لو لم يحصل ربح لكانت اجرته متمثّلة في هذا الألف تومان . أمّا لو لم يفعل ذلك وصادف عدم الربح فينتقل إلى أجرة المثل . مسألة ( 692 ) : هل يجوز في المضاربة أن يكون رأس المال من الأعيان لا من النقود ، كأن يعطيه مجموعة من الكتب ليبيعها ويتفقا على تعيين الربح بأحد الوجوه التالية : الوجه الأوّل : أن يكون السعر الأولي للكتب عبارة عن سعر الكلفة الفعلية ، أي السعر الذي كلّف المالك بالفعل في تحصيل تلك الكتب ، وتنقسم الزيادة الحاصلة على ذلك بعد البيع بينهما بالنسبة المتفق عليها ؟ الوجه الثاني : أن يكون السعر الأوّلي للكتب عبارة عن سعر الكلفة السوقية عند