خفيفة نسبيا أنتجت على الأقل تساوي الارستقراطيين فيما بينهم وحفظتهم من الانهيار .
وأما الشرف فيقصد بذلك روح الكرامة والآباء الشعبيين وطلب الجاه والطموح في مقابل الخسة ودناءة الطبع ، ويرى أن هذا ينبغي أن يكون أساسا للملكية الدستورية . فمن ناحية من الصعب أن ننتظر من رجال البلاط الملكي عدم الظلم والطغيان وعدم سوء الخلق - وبالتالي من الصعب أن نفترض في أفراد أمة تعيش تحت أيدي هؤلاء أن يصبحوا من ذوي التقوى يحبون وطنهم وحكومتهم ودولتهم ، إذ هذا يعنى أن الحاكمين يظلمون ويغفّلون دائما والمحكومين يغفلون ويستعينون الظلم دائما .
ومن ناحية أخرى لا حاجة مهمة في نظام الحكومة الدستورية إلى التقوى ، إذ القوانين في هذا النظام إذا انضمت إلى أساس الشرف نابت مناب التقوى ، فقوة القانون تقيد الناس وتسيرهم وقوة الشرف أيضا تحركهم نحو الخير بدافع كسب الشهرة والمحبوبية .
وهذا وان لم يكن شرفا فلسفيا واقعيا - بل هو شرف ظاهري تصنعي - ولكنه يفيد في بقاء أعضاء الهيئة متماسكة وابقاء الدولة في خير وعافية .
أما الحكومة الاستبدادية فلا يجتمع معها الشرف في نفوس المجتمع ، فان الشعب نسبتهم إلى الملك المستبد نسبة العبيد إلى
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 69
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٦٩