الدولة عليه ، رغم أنه لا يعترف بها ولم يشترك في عقد يبررها ؟ !
ان الديمقراطية بإزاء هذا لا تمتلك أي جواب مقنع .
( الملاحظة الثانية ) : رأينا في الملاحظة الأولى أن الأكثرية لا بد وأن تتحكم برأي الأقلية بلا مبرر في النظام الديمقراطى .
وما نلاحظه هنا هو عكس هذا الامر - مما يشدد النكير على الديمقراطية - ونعني به تحكم الأقلية برأي الأكثرية في نهاية الامر .
ولكن كيف يتم ذلك ؟ !
انه مع افتراض وجود تفاوت مالي أو اختلاف في المزايا الأخرى كالدهاء والعلم والنفوذ السياسي والاجتماعي والديني وأمثال ذلك في المجتمع ، يعود من الطبيعي أن توجد هناك أقلية تمتلك بعض هذه المزايا .
كما أن من الطبيعي ان تسخر هذه الفئة الممتازة امكاناتها المالية والسياسية والاعلامية والدينية وغيرها في سبيل شراء الأصوات أو التمويه على الرأي العام وجره للموافقة على تحقيق رغبات الأقلية ، وبالتالي التحكم في اتجاهات رأي الأكثرية .
اما ادعاء علاج هذا النقص بتطبيق مبدأ المساواة - ولو كانت مساواة نسبية - في المال أو في القدرة والقوة فلا تمارس القوى إلا بتأثير من مركز الدولة أو السلطة القانونية - فهو امر لا يحل المشكلة