وثانيا - ان عدم لزوم اطاعته في المعصية وكذا في فرض العلم بالخطإ على تفصيل في ذلك ، لا يحتاج إلى مخصص خارجي ، وانما هو بالتخصص . حيث أن قانون اتباع أمر شخص ، أو نذر ، أو يمين ، أو شرط ، أو عقد ، أو نحو ذلك ، حينما يصدر من مشرع له شريعة واحكام انما يفهم العرف منه أنه في اطار تلك الأحكام والجانب الطريقي من الولاية لا يشمل فرض العلم بالخطإ كما هو الحال في سائر الطرق .
وثالثا - ان حمل أولي الامر على المعصومين بالخصوص لئن أوجب التجنب عن التقييد في
« أَطِيعُوا »
فهذا بنفسه تقييد لعنوان أولي الامر ، فان أولي الامر خارجا ليسوا بمنحصرين في الأئمة المعصومين عليهم السلام ، إذ في أيام الغيبة لا اشكال في الحاجة إلى أولي أمر غير الامام ، ولو لأجل الأمور الحسبية التي يمكن ممارستها حتى مع عدم بسط اليد . فنحن وان كنا نتكلم في مصداق أولي الامر في زماننا هل هو الفقيه أو من يتعين بالشورى أو غير ذلك ، لكن أصل وجود أولي الامر من قبل الإسلام في أيام الغيبة لا ينبغي انكاره ، والا لكان هذا نقصا في الإسلام . اذن فتخصيص أولي الامر في الآية بالمعصومين خلاف الاطلاق ، فهذا فرار عن التقييد بتقييد آخر . نعم لولا الاشكال الأول والثاني لأمكن دعوى أن نتيجة هذا الاشكال الثالث هو اجمال الآية لتعارض الاطلاقين .