الملحق رقم ( 2 )
وتحقيق الحال في ذلك ببيان واسع هو : ان الشورى على قسمين - كما اتضح مما سبق :
القسم الأول : هو الشورى التي يكون المستشير فيها غير المستشار ، أي الشورى في الأمور الشخصية مثلا ، فهناك شخص ما يهمه أمر فيستشير الآخرين في أمره .
والقسم الثاني : هو الشورى التي يكون المستشيرون فيها عين المستشارين ، أي ان الشورى تكون بين جماعة في أمور ترتبط بهم جميعا من سن قوانين وتعيين ولي الأمر ونحو ذلك .
فلو طبق الامر بالشورى في هذه الآية على القسم الأول فلا يخلو الحال من أحد فرضين :
الأول : أن يحمل الامر بالشورى على مجرد الاستضاءة بأفكار الآخرين من دون أن يكون امرا بالاخذ برأيهم على كل تقدير ، وهذا هو المحتمل الثالث من محتملات الشورى .
الثاني - أن يحمل الامر بالشورى على أنه امر بأصل المشورة وبالاخذ برأي المستشار تعبدا ، وهذا يحتاج إلى قرينة ، إذ مجرد الامر بالشورى لا يدل عليه ، لان الاخذ برأي المستشار أمر زائد على أصل الشورى .