تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

الملحق رقم ( 2 )

وتحقيق الحال في ذلك ببيان واسع هو : ان الشورى على قسمين - كما اتضح مما سبق : القسم الأول : هو الشورى التي يكون المستشير فيها غير المستشار ، أي الشورى في الأمور الشخصية مثلا ، فهناك شخص ما يهمه أمر فيستشير الآخرين في أمره . والقسم الثاني : هو الشورى التي يكون المستشيرون فيها عين المستشارين ، أي ان الشورى تكون بين جماعة في أمور ترتبط بهم جميعا من سن قوانين وتعيين ولي الأمر ونحو ذلك . فلو طبق الامر بالشورى في هذه الآية على القسم الأول فلا يخلو الحال من أحد فرضين : الأول : أن يحمل الامر بالشورى على مجرد الاستضاءة بأفكار الآخرين من دون أن يكون امرا بالاخذ برأيهم على كل تقدير ، وهذا هو المحتمل الثالث من محتملات الشورى . الثاني - أن يحمل الامر بالشورى على أنه امر بأصل المشورة وبالاخذ برأي المستشار تعبدا ، وهذا يحتاج إلى قرينة ، إذ مجرد الامر بالشورى لا يدل عليه ، لان الاخذ برأي المستشار أمر زائد على أصل الشورى .