هو مقتضى اطلاق دليل الولاية « 1 » .
3 - وقد يقع في المجتمع نزاع وترافع واختلاف ، فلا بد من ولي أمر يفصل النزاع بحكمه . والأدلة العامة لولاية الفقيه تشمل هذا المورد بالاطلاق ، إضافة إلى ثبوت هذا المنصب - أي منصب القضاء - بالنص الخاص ، كما في مقبولة عمر بن حنظلة .
4 - ان أفراد المجتمع - على أساس جهل كثير منهم أو عدم اطلاعهم - قد لا يستطيعون أن يقدروا المصالح والمفاسد الاجتماعية ويعينوا الموقف بشكل صحيح ، كي يعرف مثلا هل الموقف الصحيح هو الجهاد أو السكوت وغير ذلك من الأمور . فهم بحاجة إلى قائد يقودهم كي يتم بذلك أكبر مقدار ممكن من الخير والصلاح ، وهذا أيضا مشمول لإطلاق الأدلة .
5 - ان المصالح الاجتماعية قد تعارض بعض المصالح الفردية
هامش
( 1 ) أما اطلاق التوقيع الشريف فواضح ، لما مضى من أن الرجوع في كل أمر بحسبه . وأما اطلاق آية إطاعة أولي الأمر ورواية أحمد بن إسحاق الآمرة بالطاعة فتأتي هنا الشبهة التي مضت في المورد الأول ، فيقال :
انهما انّما دلّتا على وجوب امتثال الأوامر ، ولم تدلا على حق الاجبار بالقوة واجراء الحد والتعزير . والجواب نفس الجواب ، حيث يقال : ان العرف حينما يجمع بين دليل حق الطاعة لشخص وأصل ضرورة قانون الاجبار والحد والتعزير في الإسلام ، يفهم من ذلك اطلاق الولاية ، فالتشكيك في هذا الاطلاق عقلي وليس عرفيا .