تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قصوره ، وليست من قبيل ولاية النبي والامام التي ثبت بالنص أنها بمعنى كونه
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
. والمقياس في تشخيص مصالح ومفاسد المولى عليه هو نظر الولي وان أخطأ لا واقع المصلحة والمفسدة ، فان معنى الولاية هو كون نظره ورأيه متبعا . ومعنى ما قلناه من أنه بولايته يسد نقص المولى عليه أن هذا السفيه مثلا أو الصغير أصبح بعد هذه الولاية بمنجى عن تأثير سفهه أو صغره في تصرفاته المالية ، أما فرض خطأ الولي أحيانا في تشخيص المصلحة والمفسدة فلا يمنع عن نفوذ تصرفه بشأن المولى عليه ولا ينافي ملء نقصه وجبران قصوره ، فان التورط في الخطأ أحيانا أمر يحصل حتى لنفس المولى عليه لو زال نقصه كما لو أصبح بالغا رشيدا - فإنه رغم بلوغه ورشده قد يخطأ في بعض التصرفات ، وهذا لا يعد نقصا يحتاج إلى جبرانه بولاية ولي ، وانما نقصه كان عبارة عن سفهه أو صغره وقد تم جبرانه بولاية وليه . 2 - ان المجتمع يوجد فيه عصاة لا يعملون وفق الأوامر الإلهية أو القوانين التي تضعها الحكومة الاسلامية بحق ، فيكون من حق الولي تشكيل القوة التنفيذية والضرب على أيدي العصاة بالقوة ومنع التجاوز على المحرمات واجراء الحدود والتعزيرات . فهذا