ولاية للفقيه الا في هذه الحدود « 1 » .
وموارد القصور في المجتمع - والتي لا بد من ملئها بالولاية - عديدة من قبيل :
1 - التصرف في أموال القاصرين ، سواء كانوا عبارة عن أفراد قاصرين من قبيل الأطفال والمجانين والسفهاء ، أو عبارة عن عناوين عامة كعنوان الفقير المالك للزكاة ، أو عبارة عن جهات معنوية كمنصب الولاية أو مادية كالمسجد الذي يملك أموالا موقوفة عليه .
فنحن نعلم من الفقه الاسلامي أنه لا يجوز التصرف في مال أحد الا بإذنه أو بإذن وليه ، والقاصر لا يقدر على الاذن أو لا ينفذ اذنه ، فلو كان فاقدا لولي خاص لم يكن بد من مراجعة ولي الأمر بشأنه ، واطلاق دليل ولاية الفقيه يشمل ذلك « 2 » . وتجب على الولي - طبعا -
هامش
( 1 ) خصوصا وان الاطلاق في أدلة ولاية الفقيه لم يكن بمحض مقدمات الحكمة ، فالامر بالإطاعة في الآية الكريمة« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »ورواية أحمد بن إسحاق « فاسمع له وطع » « فاسمع لهما وأطعهما » انما يدل على اطلاق وجوب الإطاعة لكل ألوان الحكم الصادر منه بملاك حذف المتعلق عند عدم وجود قدر متيقن في مقام التخاطب ، بينما القدر المتيقن في مورد البحث انما هو في حدود ملء نقص المولى عليه وجبران قصوره وقوله في التوقيع « فإنهم حجتي عليكم » انما دل على الاطلاق بمناسبة ظاهر حال الإمام عليه السلام وغيابه - كما سبق بيانه منا - وتلك المناسبة لا تقتضى أكثر من ذلك .
( 2 ) التوقيع الشريف يقول « فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » . والرجوع -