غير مرتبطة بما نبحثه ، وانما تناسب عرض البيعة على الصعيد الأول من البحث ، ولا تشهد لتقييد ممارسة الولاية من قبل من يمتلك مصدرا آخر للولاية بالبيعة ، كما هو مبحثنا في هذا الصعيد الثاني .
والثاني - بيعتهم مع من كانوا يؤمنون له بمصدر مسبق للولاية غير البيعة ، من قبيل بيعة المسلمين للنبي صلى اللّه عليه وآله وبيعة الشيعة لأئمتهم عليهم السلام . ولم يعلم كون هذه البيعة عندهم كقيد لوجوب الانصياع لأوامر الولي ، كي يقيد به اطلاق أدلة الإطاعة من قبيل
« أَطِيعُوا الرَّسُولَ »
، فلعل أخذ البيعة كان كأخذ التعهد والميثاق من الشخص المبايع بالعمل بما هو واجب عليه مسبقا ، كي يكون هذا العهد والميثاق محركا جديدا لضميره ووجدانه نحو الوفاء .
بل لا يحتمل اسلاميا كون البيعة مع النبي صلى اللّه عليه وآله شرطا في وجوب طاعة أوامره ، ولا يحتمل شيعيا كون البيعة مع الامام المعصوم شرطا في وجوب طاعة أوامره « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع الملحق رقم ( 9 ) .