تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أما قوله في المقبولة « فليرضوا به حكما » وقوله في التوقيع « فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » فكما تحتمل فيهما إرادة دخل الرضا والرجوع - أو قل البيعة - في حاكمية راوي الحديث وحجية رأيه ، كذلك تحتمل إرادة وجوب الرضا به والرجوع اليه لأجل حجية رأيه مسبقا ، فيجب على الانسان الرضا بالحجة والرجوع إليها . فلو فرض الاجمال في هاتين الروايتين بقي اطلاق رواية أحمد ابن إسحاق على حاله ولا تصلح هاتان الروايتان لتقييد اطلاقها . هذا ، على أننا لا نفترض الاجمال في هاتين الروايتين ، فهما واضحتان في المعنى الثاني ، لان الإمام عليه السلام علل قوله « فليرضوا به حكما » بقوله « فاني قد جعلته عليكم حاكما » وعلل قوله « فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » بقوله : « فإنهم حجتي عليكم » ، وهذا يعني الفراغ مسبقا عن حاكميته وحجيته . وأما سيرة المسلمين على البيعة فهي تنقسم إلى قسمين : أحدهما - بيعتهم مع من لم يكونوا يؤمنون بولايته مسبقا وقبل البيعة لعدم دعوى النص بشأنه ، كما هو الحال في جميع الخلفاء غير أئمة الشيعة عليهم السلام . فهذه البيعة انما كانت في الحقيقة لأجل أضفاء الولاية على من يبايع بتصور أن البيعة تمنح ولاية من هذا القبيل ، وسواء افترضنا صحة هذا النحو من البيعة أو فسادها فهي
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 182 | السيد كاظم الحسيني الحائري