تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً * لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً * وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً »
« 1 » . نعم ، البيعة مع المعصوم - كالنبي والامام عليهما السلام - واجبة بالتعيين حينما يطلبها ، أما مع الفقيه فلا وجوب تعيينيا حتى عند مطالبة الفقيه بذلك ، ذلك لان الشريعة اعتبرت الولاية لجميع الفقهاء ، وهذا يعني اختيار الأمة في تعيين من تنتخب منهم ، فمقتضى الجمع بين دليل ولاية الفقيه ودليل دخل البيعة في فعلية الولاية أن الأمة تعين ولي أمرها بالبيعة ولكن يجب عليها أن لا تخرج في انتخابها من دائرة الفقهاء . ولكننا نقول : ان عرض البيعة على هذا الصعيد أيضا غير صحيح ، فسؤال أحمد بن إسحاق عمن يعامل أو عمن يمتثل أمره لا يدل الا على رغبته هو في أن يشخص له من يخضع لإرشاداته وأوامره . لكن هذا لا يعني دخل انتخابه هو للشخص أو بيعته معه في تعيين مصب سؤاله كي يضر ذلك باطلاق الجواب ، فقوله عليه السلام « فاسمع له وأطع » أو « فاسمع لهما وأطعهما » يدل بالاطلاق على وجوب السماع والإطاعة سواء بايع على ذلك أو لم يبايع .
هامش
( 1 ) - سورة : 48 ، الفتح الآية 10 إلى 19 .