تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
يعامل ويمتثل رأيه ، وهذا يعني أنه كان يفتش عمن يرجع اليه ويختاره كولي يحدد له وظائفه فأرشده الإمام عليه السلام إلى العمري وابنه قائلا « فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان » ، فهذا لا يدل على نفوذ أوامر فقيه ثقة على الشخص حتى ولو لم يختره ولم يبايعه على ذلك . ويشهد لشرط البيعة السيرة المستمرة على البيعة عند المسلمين من زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى أيام الخلفاء الراشدين وإلى سائر الخلفاء بعدهم ، فكانوا يبايعون الرسول والخلفاء . نعم كان المصداق الذي يختارونه للبيعة صحيحا تارة - كما في البيعة مع رسول اللّه « ص » وأمير المؤمنين علي والحسن والحسين والإمام الرضا عليهم السلام ، وغير صحيح أخرى ، ولكن كلامنا هنا ليس في صحة المصداق وخطائه . والبيعة مع الرسول - صلى اللّه عليه وآله - كانت تارة في حدود ضيقة لا تشمل الحرب ، وأخرى بلحاظ الحرب . وكل بيعة تنفذ بحدودها . فبيعة النساء كانت من القسم الأول ، قال اللّه تعالى
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ