أحدث من بعده ، والجماعة أهل الحق وان كانوا قليلا ، والفرقة أهل الباطل وان كانوا كثيرا « 1 » .
الثاني - أن يدعى أننا لا نفرض البيعة محققة للولاية في مورد لا ولاية فيه
، بل نرى أن الولاية - في مورد ثبتت بدليلها - يشترط في اعمالها البيعة ، فنحن نؤمن بولاية الفقيه مثلا عن طريق الأدلة الماضية . ولكننا نقول : ان الولاية انما تتنجز لذلك الفقيه الذي بايعته الأمة على ادارته لشئونهم واطاعتهم لأوامره ، وتتنجز الولاية في حدود ما تمت البيعة عليه .
فمثلا قد تكون البيعة مع فقيه في حدود خصم النزاع ، فتثبت له الولاية في هذه الحدود كما جاء في المقبولة قولة « ينظران من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما . . . » . اذن فكونه حكما يكون فرعا لرضاهما به واختيارهما له ، وهذا تعبير آخر عن مبايعته على تنفيذ قضائه .
وقد تكون البيعة مع فقيه بلحاظ كل الحوادث والأمور ، فتتحقق له الولاية العامة ، قال الإمام الحجة عليه السلام في التوقيع الشريف ( أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا . . )
والرجوع تعبير آخر عن الاختيار والبيعة .
وأما رواية أحمد بن إسحاق فكان سؤال السائل فيها عمن
هامش
( 1 ) البحار ج - 2 - ب 33 من كتاب العلم ح - 23 - ص 266 .