تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أحدث من بعده ، والجماعة أهل الحق وان كانوا قليلا ، والفرقة أهل الباطل وان كانوا كثيرا « 1 » .

الثاني - أن يدعى أننا لا نفرض البيعة محققة للولاية في مورد لا ولاية فيه

، بل نرى أن الولاية - في مورد ثبتت بدليلها - يشترط في اعمالها البيعة ، فنحن نؤمن بولاية الفقيه مثلا عن طريق الأدلة الماضية . ولكننا نقول : ان الولاية انما تتنجز لذلك الفقيه الذي بايعته الأمة على ادارته لشئونهم واطاعتهم لأوامره ، وتتنجز الولاية في حدود ما تمت البيعة عليه . فمثلا قد تكون البيعة مع فقيه في حدود خصم النزاع ، فتثبت له الولاية في هذه الحدود كما جاء في المقبولة قولة « ينظران من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما . . . » . اذن فكونه حكما يكون فرعا لرضاهما به واختيارهما له ، وهذا تعبير آخر عن مبايعته على تنفيذ قضائه . وقد تكون البيعة مع فقيه بلحاظ كل الحوادث والأمور ، فتتحقق له الولاية العامة ، قال الإمام الحجة عليه السلام في التوقيع الشريف ( أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا . . ) والرجوع تعبير آخر عن الاختيار والبيعة . وأما رواية أحمد بن إسحاق فكان سؤال السائل فيها عمن
هامش
( 1 ) البحار ج - 2 - ب 33 من كتاب العلم ح - 23 - ص 266 .