- أي الأكثرية الساحقة لهم التابعين للخليفة - وعدم جواز نكث الصفقة مع الخليفة ، ونحن نعلم أن أئمة الشيعة عليهم السلام كانوا يعتقدون بشأن أولئك الخلفاء المعاصرين للصادق والكاظم عليهما السلام أنهم خلفاء الجور والباطل ، وأن نكث الصفقة معهم أو مخالفة الجماعة والرجوع إلى الامام المعصوم عند حضوره وامكانية ذلك ليس بعنوانه حراما .
اذن فهذه الروايات ان كانت صادرة عنهم عليهما السلام فهي صادرة حتما بعنوان التقية ، اما بمعنى كون صدورها تقية أو بمعنى كونه أمرا بالتقية بالبقاء ظاهرا على البيعة ومنهج الجماعة ، ولا تقبل هذه الروايات الحمل العرفي على معنى لا يشمل نكث صفقة الخلفاء وقتئذ ومخالفة الجماعة الساحقة للمسلمين وقتئذ . نعم قد يكون تأويلها ومقصودها الواقعي شيئا آخر ، ولكن مع فرض التأويل يسقط الاستدلال بظاهر الأحاديث عن الحجية .
هذا ، وقد ورد في بعض الروايات ضعيفة السند تأويل الجماعة ، بمعنى خصوص أهل الحق ، من قبيل عدة روايات في كتاب البحار :
1 - ما نقله عن أمالي الصدوق عن الهمداني عن علي عن أبيه عن نصر بن علي الجهضمي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من فارق جماعة المسلمين فقد خلع رقبة الإسلام من عنقه . قيل :
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 176
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٧٦