يبقى الكلام في شخص الوالي ، ولا اشكال على المذهب الحق أن الأئمة والولاة بعد النبي صلى اللّه عليه وآله سيد الوصيين أمير المؤمنين وأولاده المعصومون صلوات اللّه عليهم أجمعين خلفا بعد سلف إلى زمان الغيبة ، فهم ولاة الامر ولهم ما للنبي صلى اللّه عليه وآله من الولاية العامة والخلافة الكلية الإلهية .
أما في زمان الغيبة فالولاية والحكومة وان لم تجعل لشخص خاص لكن يجب بحسب العقل والنقل أن تبقيا بنحو آخر . .
ان الحكومة الاسلامية لما كانت حكومة قانونية بل حكومة القانون الإلهي فقط وانما جعلت لأجل اجراء القانون وبسط العدالة الإلهية بين الناس ، لا بد في الوالي من صفتين هما أساس الحكومة القانونية ولا يعقل تحققها إلا بهما : إحداهما العلم بالقانون ، وثانيتهما العدالة . ومسألة الكفاية داخلة في العلم بنطاقها الأوسع ، ولا شبهة في لزومها في الحاكم أيضا . وان شئت قلت : هذا شرط ثالث من أسس الشروط . . .
يرجع أمر الولاية إلى الفقيه العادل ، وهو الذي يصلح لولاية المسلمين ، إذ يجب أن يكون الوالي متصفا بالفقه والعدل ، فالقيام بالحكومة وتشكيل أساس الدولة الاسلامية من قبيل الواجب الكفائي على الفقهاء العدول .
فان وفق أحدهم بتشكيل الحكومة يجب على غيره الاتباع ، وان
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 143
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٤٣