تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
في ولاية الفقيه على المجتمع أو غير ذلك - فهو الولاية في حدود تكميل نقص المولّى عليه وعلاج قصوره . وقد أفتى عديد من علماء الشيعة بهذه الولاية العامة للفقيه الجامع لمواصفات معينة ، أخص هنا بالذكر منهم سماحة آية اللّه العظمى الامام الحاج السيد روح اللّه الموسوي الخميني دام ظله ، حيث أثبت الولاية العامة للفقيه وجعل نظام الحكومة الاسلامية مبتنيا على أساسها ، وله كلام مفصل حول هذا الموضوع في كتابه الذي ألفه في ( البيع ) اقتطع منه هنا بعض المقاطع ، فقد قال سماحته : « . . . فالاسلام أسس حكومة لا على نهج الاستبداد المحكّم فيه رأي الفرد وميوله النفسية على المجتمع ولا على نهج المشروطة « 1 » أو الجمهورية المؤسسة على القوانين البشرية التي تفرض تحكم آراء جماعة من البشر على المجتمع ، بل حكومة تستوحي وتستمد في جميع مجالاتها من القانون الإلهي . وليس لأحد من الولاة الاستبداد برأيه ، بل جميع ما يجرى في الحكومة وشؤونها ولوازمها لا بد وأن يكون على طبق القانون الإلهي حتى الطاعة لولاة الامر . نعم ، للوالي أن يعمل في الموضوعات على طبق الصلاح للمسلمين أو لأهل حوزته ، وليس ذلك استبدادا بالرأي بل هو على طبق الصلاح ، فرأيه تبع للصلاح كعمله . . .
هامش
( 1 ) - يقصد سماحته بهذه الكلمة الملكية الدستورية .