« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
« 1 » ثم انتقلت الولاية في رأي الشيعة بعد النبي إلى أوصيائه المعصومين عليهم السلام المنصوص عليهم تباعا .
وليس بحثنا هنا بالطبع عن اثبات ولاية اللّه أو النبي صلى اللّه عليه وآله كما يقوله المسلمون ، ولا عن ولاية الأئمة المعصومين عليهم السلام كما تقوله الشيعة . فهذه الأبحاث لها كتبها العقائدية الاسلامية والشيعية ، بل نتكلم هنا مبنيا على مباني الإسلام والتشيع كي نرى ما إذا كانت الأدلة في اطار مذهب الشيعة كافية لإثبات ولاية الفقيه نابعة من مبدأ الإسلام والوحي .
ولكننا نشير إلى أنه لو لم يصح ما ادعته الشيعة من تعيين النبي صلى اللّه عليه وآله لخليفته من بعده بالنص ، فنظام الإسلام - الذي جاء به النّبيّ لإسعاد البشرية في الدنيا والآخرة - سيكون لا محالة ناقصا ، وهذا النقص لا يخلو أمره عن أن يكون من اللّه تعالى أو من تقصير النّبيّ في التبليغ - تعالى اللّه ورسوله عن ذلك علوا كبيرا - ذلك لما عرفنا بالتفصيل من أن الإسلام لم يفرض الشورى أساسا للحكومة بعد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله ، بينما اسعاد البشرية من ناحية وتطبيق أحكام الإسلام من ناحية أخرى لا يكونان الا عن طريق نظام الحكومة الاسلامية ، ولم يأت الإسلام
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 33 ، الآية 6 .