غيرهما موجودة . منها : ما في الوديعة « 1 » محمّد بن يعقوب باسناده عن أبي محمّد عليه السّلام رجل دفع إلى رجل وديعة وامره ان يضعها في منزله أو لم يأمره فوضعها في منزل جاره فضاعت ، هل يجب عليه إذا خالف امره واخرجها عن ملكه ؟ فوقّع عليه السلام هو ضامن لها .
ومنها : « 2 » محمد بن يعقوب باسناده عن إسحاق بن عمّار قال سألت عن أبي الحسن عليه السلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم ، فضاعت ، فقال الرجل كانت عندي وديعة وقال الآخر انّما كانت لي عليك قرضا ، فقال : المال لازم له الّا ان يقيم البيّنة انّها كانت وديعة ، ورواه الصدوق ورواه الشيخ .
ومنها : ما في كتاب العارية « 3 » عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عليه السلام ، قال سمعته يقول لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان مأمونا . لا يخفى انّ لسان تلك الأخبار وغيرها لسان التلف ولو عرفا والكلام في المقام ليس في التلف بل الأعمّ منه وهو تعذّر الوصول ، فلا بدّ من حساب المقام بحساب التلف أو قيام الدليل على الضمان ولو لم يصدق . ويأتي عن قريب بحث ذلك الضمان بما يمكن الاستدلال به .
صور التعذّر :
لا يخفى انّ للتعذّر صور .
الصّورة الأولى : تعذّر الوصول وان لم يهلك ، كما لو سرق أو كحليّ غرق ، أو كخاتم ضاع في فلاة ، أو كعبد ابق .
هامش
( 1 ) باب 5 من الوسائل .
( 2 ) في باب 7 الوديعة من الوسائل .
( 3 ) باب 1 من الوسائل .