عاقلة ، وفارغة من حقوق الزوج فلو تزوجت سقط حقّها في الحضانة .
والشرط الثالث منصوص - كما عرفت وأمّا الثاني فلا حضانة للمجنون لانّه يحتاج إلى الحضانة وأمّا الأوّل فلو قلنا بأنّها ولاية فلا ولاية للكافر أو كان هناك خوف من التفتين عن دينه فهو ، وإلّا فالإطلاق محكم ولا وجه للانصراف ومصلحة حياة الولد ، أولى بالرعاية .
إذا طلّقها زوجها ، هل يعود حقّها من الحضانة ؟ قال الشيخ في الخلاف بالعود وحكاه عن أبي حنيفة والشافعي ، وقال مالك لا يعود لأنّ النكاح أبطلها .
استدل الشيخ بأنّ النبيّ علق بطلان حقّها بالتزويج فإذا زال التزويج فالحقّ باق على ما كان « 1 » ثمّ صرّح في مسألة أخرى بأنّه إنّما يعود إذا كان الطلاق باينا لا رجعيّا ، لأنّ الرجعيّة بمنزلة الزوجة « 2 » واختار في الجواهر عدم عودها قائلا بظهور الدليل في سقوط أحقّيتها بأصل وقوع النكاح منها وهو متحقّق منها وإن طلقت ، فتأمل واللّه العالم . « 3 » والحكم مبنيّ على أنّ المرجع هل هو استصحاب حكم المخصص ، أو حكم العام . وقد أوضحنا حاله في بحوثنا الأصولية . « 4 »
الثالث : إذا مات الأب
لو مات الأب وقد صارت الحضانة له بأن كان الولد أكبر من سنتين ، والبنت أكبر من سبع قال المحقّق : كانت الأمّ أحقّ بهما من الوصيّ المنصوب من قبل الأب وغيره ، وجهه أنّ ظاهر الآية « 5 » والنصوص « 6 » في كون الحقّ لهما دون
هامش
( 1 ) - الطوسي : الخلاف : 3 / 83 ، المسألة 39 من مسائل النفقات .
( 2 ) - المصدر نفسه ، المسألة 40 .
( 3 ) - الجواهر : 31 / 295 .
( 4 ) - المحصول : 4 / 211 .
( 5 ) - البقرة / 233 :لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ.
( 6 ) - الوسائل : الباب 71 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 1 ، والباب 81 .