غيرهما ، غير أنّه مع وجودهما كان الحكم على التفصيل الذي سمعت وأمّا مع موت أحدهما ، يبقى الآخر بلا معارض ، مضافا إلى قوله سبحانه :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
( الأنفال / 75 ) وإلى الاعتبار ، إذ ليس في مرتبة الأبوين من يصلح لتربية الولد ، والمسألة موضع اتّفاق ولم يتردد فيها إلّا البحراني . « 1 »
وأولى من هذه الصورة ما إذا انتقلت الحضانة إلى الأب لأجل فقدان الشرط في الأمّ كما إذا تزوجت فإذا مات الأب والحال هذه ، فالأمّ أولى بها من غيرها والنصّ الدال على مانعية التزويج مختص بما إذا اجتمعت الأمّ مع الأب ، ويؤيّد ذلك ما دلّ على أولوية الأمّ - مع التزويج - إذا كان الأب رقا . « 2 »
ولو فقد الأبوان
إنّ المسألة غير منصوصة وقد تضاربت أقوالهم في المسألة وذكرها الشهيد في المسالك على وجه التفصيل وتبعه صاحب الجواهر وإليك بيان بعض الأقوال :
1 - لو فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب لثبوت الولاية له من قبل الأب لأنّ له ولاية المال والنكاح فيكون له ولاية التربية بطريق أولى ، وإنّما كانت الأمّ أولى منه بالنصّ ، فمع عدمها ، وعدم من هو أولى منه ثبتت له الولاية . ويؤيّده تولي عبد المطلب لحضانة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد فقد الأبوين .
ولو عدم أب الأب فالحضانة للأقارب وترتبوا ترتيب الإرث . مستدلا بقوله سبحانه :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
( الأنفال / 75 )
هامش
( 1 ) - البحراني : الحدائق : 25 / 94 .
( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 73 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 2 .