تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
اتّفقوا على عدم وجوب الرضاع على الأمّ مستدلين بقوله سبحانه :
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
( الطلاق / 6 ) وجه الاستدلال انّه لو كان الرضاع عليها واجبا لما حسن أن يقال :
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ
. يلاحظ عليه : أنّ مورد الآية هو المطلقات وإسراء الحكم منها إلى غيرها ، قياس مع الفارق ، وتصوّر انّ المراد منها الرجعيات ، والرجعية بحكم الزوجة فيثبت الحكم في غير المطلّقات ، كما ترى لانّه أيضا لا يعدو من اسراء الحكم عن الرجعية التي لا تزال في حال الانحلال من الزوجية ، إلى الزوجة وهو قياس مع الفارق . واستدل في الجواهر بقوله سبحانه :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
( البقرة / 233 ) لشمولها لإضرارها بالإجبار على إرضاعه . يلاحظ عليه : أنّ الآية فسّرت بوجوه مختلفة مذكورة في التفاسير « 1 » يشكل الإذعان بشمولها للمورد . والأولى الاستدلال بالسنة ، روى سليمان بن داود المنقري قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرضاع فقال : « لا تجبر الحرّة على رضاع الولد وتجبر أمّ الولد » . « 2 » نعم لا يجب عليها الإرضاع بما هي أمّ وذلك لا ينافي وجوبه عليها بعنوان ثانوي ، كما إذا لم يكن له أب أو كان ولم يكن له مال ، وعدم وجود متبرع للأجرة ، أو عدم مال للولد ، وعندئذ يجب ذلك عليها كما يجب عليها الانفاق عليه إذا كان
هامش
( 1 ) - الطبرسي : 1 / 335 ، ط صيدا . ( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 68 من أحكام الأولاد ، الحديث 1 .