جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه إلّا تفعلوا ، تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 1 » .
والظاهر انصرافه عن أقلّ التمكّن من الانفاق نفيا واثباتا وهي بصدد نفي سائر الملاكات التي كانت رائجة في الجاهلية وبعدها ، حتى جعل أهل السنّة ، النسب والصناعة والسلامة من العيوب من مقوّمات الكفاءة كما حكاه الشيخ في الخلاف « 2 » .
الثالث : ما نقله الصدوق بسند ضعيف ، ورواه الكليني مرسلا عن الرضا عليه السّلام : قال : « نزل جبرئيل على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا محمّد ربّك يقرئك السلام ويقول :
إنّ الأبكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر ( فقام إليه رجل فقال : يا رسول اللّه فمن نزوّج ؟ فقال : الأكفّاء ، فقال : ومن الاكفّاء ؟ فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ) ثمّ لم ينزل ( من المنبر ) حتى زوّج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، المقداد بن الأسود الكندي ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّما زوّجت ابنة عمّي المقداد الكندي ليتّضع النكاح » « 3 » .
أقول : الرواية منصرفة عن أقلّ حدّ المعيشة ، وإنّما هي بصدد نفي سائر الملاكات التي كانت محورا للتزويج .
وبذلك يظهر مفاد كثير من الروايات الواردة في هذا المضمار « 4 » ، ويدلّ على ذلك تعليل تزويج المقداد بن الأسود ضباعة ابنة الزبير « 5 » بقوله سبحانه :
إِنَّ
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 28 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث : 1 - 2 .
( 2 ) - الخلاف : 2 كتاب النكاح ، المسألة 27 .
( 3 ) - الوسائل : 14 الباب 23 من أبواب مقدّمات النكاح الحديث 2 - 3 ، وما بين القوسين موجود في رواية الكليني .
( 4 ) - الوسائل : 14 الباب 25 من أبواب مقدّمات النكاح .
( 5 ) - الوسائل : 14 الباب : 26 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 - 2 .