الإماء غنية عن النفقة دون الحرائر ، ولذلك علّل الطبرسي وجه العدول بقوله : « لأنّ مهور الإماء أقلّ ومئونتهنّ أخفّ في العادة » « 1 » فالآية لا صلة لها بما نحن فيه .
الثاني : مرسلة أبان عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار » « 2 » .
الثالث : صحيح محمد بن الفضيل ( بن غزوان الثقة ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار » 3 .
الرابع : خبر عبد اللّه بن الفضل الهاشمي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار » « 4 » .
والظاهر أنّ المراد من اليسار ، هو القيام على النفقة اللازمة ، لا الغنى فيتم الاستدلال .
الخامس : روى البيهقي أنّ فاطمة بنت قيس أخبرت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّ معاوية يخطبها ، فقال : « إنّ معاوية صعلوك لا مال له » « 5 » .
فالقول بكون اليسار شرطا للزوم العقد إذا كانت جاهلة ، هو الأقوى .
ولم نقل بالشرطية مطلقا لأنّ الزوجة لو كانت عالمة بفقر الزوج وعدم تمكّنه ، من النفقة المناسبة لشأنها ، لم يكن لها خيار ، وأمّا لو كانت جاهلة فبما أنّ الصبر لهذا النوع من الحياة لا يخلو عن حرج ومضيقة ، فترفع الشكوى إلى الحاكم ، من دون أن يكون لها حقّ الفسخ ، لأنّ أسباب الفسخ محصورة ، فإمّا يبذل الحاكم له من بيت المال فيسدّ عيلته أو يأمره بالطلاق ، أو يطلّق ولا يلزم من القول بعدم الشرطية حرج .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان : 2 / 34 .
( 2 ) و 3 - الوسائل : 14 الباب 28 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث : 4 و 5 .
( 4 ) - الوسائل : 14 الباب 28 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 7 .
( 5 ) - السنن الكبرى : 7 / 135 باب اعتبار اليسار الحديث 1 .