وقال القاضي في المهذّب : الأحرار من المؤمنين يتكافئون في النكاح ، وإن تفاضلوا في النسب والشرف كما يتكافئون في الدماء وإن تفاضلوا في الشرف بالأنساب فمن كان منهم عاقلا قادرا على نفقات الزوجات بحسب الحاجة . . « 1 »
وقال ابن سعيد في جامع الشرائع : والكفاءة في النكاح ، الإسلام ، واليسار بقدر مئونتها ، فإن بان أنّه لا يقدر ، فلها الفسخ « 2 » .
نعم تردّد المحقق ورجّح العدم ، وقال : وهل يشترط تمكّنه من النفقة ؟ قيل :
نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
ويظهر من الشهيد في المسالك : إنّ عدم الاشتراط هو المشهور .
وعلى كلّ تقدير ، فالمسألة خلافيّة ناشئة من اختلاف النصوص ، أو اختلاف الاستنتاج منها .
وعلى القول بالشرطية ، هل هو شرط الصحّة ، كالإيمان بحيث يكون العقد بدونه باطلا مطلقا ، أو في صورة الجهل أو شرط اللزوم ، فلها الفسخ لو بدا فقره ، أو هو شرط لوجوب إجابة الولي على القول به ، إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجبت إجابته وإن كان أخفض نسبا ، ولو امتنع الولي كان عاصيا ؟
أمّا الاحتمال الأوّل ، فقد نفاه الشيخ في المبسوط ، حيث قال : ومتى رضي الأولياء والمزوّجة بمن ليس بكفء ووقع العقد على من دونها في النسب والحرّية والدين والصناعة والسلامة من العيوب واليسار كان العقد صحيحا بلا خلاف إلّا الماجشوني ، فانّه قال : الكفاءة شرط في صحّة العقد فمتى لم يكن كفؤا كان العقد باطلا « 3 » .
هامش
( 1 ) - المهذب : 2 / 179 .
( 2 ) - الجامع للشرائع : 439 .
( 3 ) - المبسوط : 4 / 179 .