فيحتاج إلى الدليل ، على أنّه يتفرّع على القول به مفاسد لا يلتزم بها الفقيه ، من انفساخ العقد لو تجدّدت المعرفة للزوجة إذا كانت قبل الدخول وتوقفه إلى انقضاء العدة ، إذا تجدّدت بعده .
والظاهر ، هو الجواز إلّا إذا خيف على المؤمنة الضلال فتحرم بالعنوان الثانوي كما لا يخفى .
أضف إلى ذلك أنّه لو كان أمرا غير جائز ، يجب تضافر النصوص عنهم عليهم السّلام عليه لكثرة الابتلاء .
الرابع : هل التمكن من النفقة شرط ، أو لا ؟
يظهر من الشيخ ومن بعده إلى زمان المحقق ، أنّ للكفاءة دعامتين أحدهما :
الإيمان ، والآخر : إمكان القيام بالنفقة ، وإليك بعض النصوص .
قال الشيخ المفيد : المسلمون الأحرار يتكافئون بالإسلام والحريّة في النكاح ، وإن تفاضلوا في الشرف بالأنساب ، كما يتكافئون في الدماء والقصاص ، فالمسلم إذا كان واجدا طولا للإنفاق بحسب الحاجة على الأزواج مستطيعا للنكاح ، مأمونا على الأنفس والأموال ولم تكن به آفة في عقله ولا سفه في الرأي فهو كفؤ في النكاح « 1 » .
قال في الخلاف : الكفاءة معتبرة في النكاح ، وهي عندنا شيئان ، أحدهما :
الإيمان ، والآخر : إمكان القيام بالنفقة ، وقال في مسألة أخرى : اليسار المراعى ما يمكّنه معه القيام بمئونة المرأة وكفايتها . « 2 »
وقال في المبسوط : الكفاءة عندنا الإيمان مع إمكان القيام بالنفقة . « 3 »
هامش
( 1 ) - المقنعة : 512 .
( 2 ) - الخلاف : 2 / كتاب النكاح ، المسألة : 27 و 32 .
( 3 ) - المبسوط : 4 / 179 .