استحللتك بأجل آخر ، برضا منها ، ولا يحلّ ذلك لغيرك حتّى تنقضي عدّتها » « 1 » .
والدلالة بالمفهوم ، ويمكن حمله على الغالب لأنّ الدواعي توجد بعد الانقضاء لا قبله وعندئذ لا يدلّ على عدم الجواز قبله . والظاهر أنّه نفس مرسلة العيّاشي 2 .
وخبر أبان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يتزوّج المرأة متعة فيتزوّجها على شهر ، ثمّ إنّها تقع في قلبه فيحسب أن يكون شرطه أكثر من شهر فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ويزداد في الأيّام قبل أن تنقضي أيّامه التي شرط عليها ؟ فقال : « لا يجوز شرطان في شرط » قلت : كيف يصنع ؟ قال : « يتصدّق عليها بما بقي من الأيّام ثمّ يستأنف شرطا جديدا » « 3 » .
وإتقان المتن يغني عن الإمعان في السند وإن كان السند غير صحيح حسب الطرق الثلاثة الواردة في الكافي .
ومنها : ما يدلّ على جواز التجديد قبل انتهائه كخبر مفضل بن عمر الذي رواه صاحب بصائر الدرجات « 4 » .
والرواية ضعيفة لا يصحّ الاستدلال بها وغيرها متقدّمة عليها ، وإن كانت صريحة في موردها وليست مطلقة حتّى يصحّ تقييدها كما في الجواهر من أنّه « يجب تقييد ما ادّعى وروده في نفي البأس عن زيادة الأجل بزيادة الأجر » كأنّه في غير محلّه لما عرفت من كونها صريحة لا مطلقة ، والأولى رفع اليد عنها لعدم ثبوت حجيّتها .
ثمّ إنّ القوم طرحوا أيضا نكاح الإماء وتحليلها لكن عدم الابتلاء به إغناء من البحث فيها . ولعلّ تحليل الإماء عن خصائص الفقه الشيعي وإن لم يكن اتفاقيا » « 5 » .
هامش
( 1 ) و 2 - الوسائل : 14 الباب 23 من أبواب المتعة ، الحديث 2 - 6 .
( 3 ) - الوسائل : 14 الباب 24 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .
( 4 ) - الوسائل : 14 الباب 23 من أبواب المتعة ، الحديث 5 . ولاحظ الحديث 8 .
( 5 ) - المختلف : المتعة : 19 .