منها ما لم تنقضي أيّامها « 1 » .
أقول : يقع الكلام في أمرين :
1 - ما هو مقتضى القاعدة الأوّلية ؟
2 - ما هو مقتضى الأدلة ؟
أمّا الأوّل : فربّما يقال كما نقله العلّامة في المختلف 2 من أنّ كونها مشغولة بعقده لا يمنع من العقد عليها مدّة أخرى .
يلاحظ عليه : أنّه إن عقد عليها من حين العقد يلزم تحصيل الحاصل ، لأنّ المفروض أنّها في جزء من المدّة زوجة له والزوجة لا تزوّج ، وإن عقد عليها من ذلك الحين بعد هبة بقية المدّة فهو جائز بالاتفاق ، وإن عقد عليها بعد نهاية الأجل فهو ليس بمتعارف في النكاح وإن كان متعارفا في باب الإجارة ، حيث يؤجر شقة من البناية لشخصين في شهرين متتابعين ويجري العقد في زمان واحد والمتعة ليست إجارة وإن عبّر عنها في الروايات ( لمناسبة ما ) بأنّها مستأجرات ، كما عبر عن الدائم في الروايات ( بمناسبة ما ) بأنّه يشتريها بأغلى الثمن مع أنّ النكاح غير البيع .
فظهر أنّ مقتضى القاعدة عدم صحّة تجديد العقد قبل انتهاء الأجل .
وأمّا الثاني : أي مقتضى الأدلّة فمنها قوله سبحانه :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
« 3 » .
فلو قلنا : إنّ المراد من الفريضة ، هو ما سبق ذكره ، يكون المراد منها هو الأجرة ، غاية الأمر بما أنّ الأجرة ركن في المتعة يصير المقصود أنّه لا حرج ولا تضييق عليكم منه تعالى إذا تراضيتم بعد الفريضة ، على الزيادة عليها أو
هامش
( 1 ) و 2 - المختلف : 13 ، الفصل الخامس في نكاح المتعة .
( 3 ) - النساء : 24 .