النقص منها ، أو حطّها كلّها ، لأنّ الإنسان مسلّط على ما ملك ، نعم لا يجوز ترك ذكرها في العقد وإن رضيا بعده ، لما مرّ من حديث الركنية ، وعلى ذلك لا صلة للآية بالمسألة ، إذ الزيادة والنقيصة على فرض وحدة العقد . وممّا يدلّ على أنّ المراد من الفريضة هو المهر ، إطلاقها عليه في قوله تعالى :
ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً
« 1 » . وقوله تعالى :
وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ
2 .
نعم تفسّره بعض الروايات بالأجل لا الأجرة فلو فسّر قوله : « من بعد الفريضة » ب « من بعد مضيّ الأجل » ، فيكون دالا على أنّ للرجل أن يزيد في الأجرة ، حتّى تزيد في الأجل بعد انقضاء الأجل الأوّل ، وعليه يكون دالّا على المنع قبل الانقضاء .
وأمّا لو فسر قوله : « من بعد الفريضة » ب « بعد تحديد الأجل » لا انقضاؤه ، يكون دليلا على تجديد العقد عليها قبل انقضاء الأجل الأوّل . والمتبادر هو المعنى الأوّل .
وأمّا الروايات :
فمنها : ما يدلّ على جواز التحديد بعد مضيّ الأجل من دون إشارة إلى جوازه وعدمه قبل مضيّ الأجل .
كصحيح محمّد بن مسلم ، سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتعة ؟ فقال : « إن أراد أن يستقبل أمرا جديدا فعل وليس عليها العدّة منه ، وعليها من غيره خمسة وأربعون ليلة » « 3 » .
ومثله ، مرسل ابن أبي عمير 4 وخبر زرارة 5 ومرسل أبي بصير 6 .
ومنها : ما يدلّ على عدم الجواز ما لم ينقطع الأجل ، وذلك موقوفة أبي بصير ، قال : « لا بأس أن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما تقول لها :
هامش
( 1 ) و 2 - البقرة : 236 - 237 .
( 3 ) - 6 - الوسائل : 14 الباب 23 من أبواب المتعة ، الحديث 1 ، 3 ، 4 و 7 .