على زوجها وطؤها قبلًا . . . ويجوز الاستمتاع ممّا عدا القبل » . « 1 »
وقال أيضاً في أجوبة المسائل المهنّائية : ما يقول سيّدنا في الوطء في دبر المرأة هل هو حرام أو مكروه ، أم ليس بحرام ولا مكروه فإنّ للأصحاب اختلافاً كثيراً ؟ الجواب : الأقوى الكراهة ؛ لأصالة الإباحة . وقوله تعالى : (
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
) . « 2 » إلى غير ذلك من العبارات المتّفقة على الجواز مع الكراهة الشديدة .
وأمّا القائلين بالحرمة ، فأوّل من أفتى بالحرمة من الأصحاب على ما وقفنا عليه : ابن حمزة ، في الوسيلة قال : « وحرّم عليه وطؤها في المحاش » . « 3 »
ويظهر من الشهيد الثاني الجنوح إلى الحرمة قال : « وذهب جماعة من علمائنا منهم القميون وابن حمزة إلى أنّه حرام وهو ، اختيار أكثر العامة ، وقد اختلفت الرواية فيه من طريق الخاصة وأشهرها ما دلّ على الجواز ، واختلفت العامة أيضاً وأشهرها عندهم ما دلّ على المنع .
وفي كشف اللثام : وعن القميين وابن حمزة والشيخ أبي الفتوح الرازي والراوندي في اللباب ، والسيّد أبي المكارم صاحب بلابل القلاقل وفي كشف الرموز للمحقّق الأبي تلميذ المحقق ، الحرمة .
وأمّا كلمات سائر الفقهاء :
قال الشافعي في كتاب الام : اختلف أصحابنا في إتيان النساء في أدبارهنّ فذهب ذاهبون منهم إلى إحلاله ، وآخرون إلى تحريمه إلى أن قال : فلست أُرخّص
هامش
( 1 ) القواعد : 1 / 55 .
( 2 ) المسائل المهنائيّة : 71 ، المسألة 97 .
( 3 ) الوسيلة : 313 ، تأليف علي بن حمزة الطوسي عماد الدين المعروف بأبي جعفر الثاني ( في مقابل الشيخ الطوسي المعروف بأبي جعفر ) وابن حمزة الطوسي المشهدي شرع في تأليف كتابه « ثاقب المناقب » سنة 560 ولم تعلم سنة وفاته ، ذكره في الذريعة : 5 / 5 ، والثقات العيون : 272 .