أحكام الوطء وهنا مسائل :
الأُولى : في حكم إتيان المرأة في دبرها
اختلفت كلمة أصحابنا في حكم إتيان النساء في أدبارهنّ ،
فالمشهور على الجواز مع كراهة شديدة ، ونقلت الحرمة عن قليل منهم ، كما أنّ المشهور عند غيرهم هو الحرمة ، ونقل الجواز عن مالك بن أنس وغيره كما سيوافيك تفصيله . لتوضيح الحال نقدّم كلماتهم :
قال السيد المرتضى : وممّا يشنّع به على الإمامية وتنسب إلى التفرّد به وقد وافقها فيه غيرها القول بإباحة وطء النساء في غير فروجهنّ المعتادة للوطء ، وأكثر الفقهاء يحظرون ذلك . « 1 »
وقال الشيخ في الخلاف : يكره إتيان النساء في أدبارهنّ وليس ذلك بمحظور . « 2 »
وقال في المبسوط : يكره إتيان النساء « في أحشاشهن » يعني أدبارهن وليس بمحظور ، وقال جميع المخالفين : هو محظور إلّا ما روي عن مالك وعن الشافعي في القديم من جوازه . « 3 »
وقال القاضي عبد العزيز بن البرّاج في المهذّب : ويكره إتيان النساء في أحشاشهن . « 4 »
وقال العلّامة في كتاب الطهارة عند البحث عن أحكام الحائض : « ويحرم
هامش
( 1 ) الانتصار : 125 .
( 2 ) الخلاف : 2 / 362 ، المسألة 117 .
( 3 ) المبسوط : 4 / 243 .
( 4 ) المهذّب : 2 / 222 .