تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أمّا الأوّل : فالظاهر جواز نظر كلّ منهما إليها لأنّ حرمة النظر في جانب الرجل ، مشروط بإحراز الأُنوثية في الطرف المقابل وهي بعدُ لم تحرز وعلى العكس في جانب المرأة وليس هناك خطاب واحد متوجّه إليهما ، وهذا مثل واجدي المني في الثوب المشترك حيث لا يجب الاغتسال على كلّ واحد منهما ، مع العلم بكون أحدهما جنباً ، وما هذا إلّا لأنّ كلًا منهما ، شاكّ في توجّه الخطاب بالنسبة إليه وعلم كل واحد بأنّ هنا خطاباً واحداً متوجّهاً إمّا إليه أو إلى شريكه غير منجّز بعد كون النتيجة ، هو الشكّ في حدوث التكليف ، ومثله المقام ، فانّ كلًا من الرجل والمرأة ، واقف بحكم ( حرمة النظر إلى الخنثى ) متوجّه إلى واحد منهما ومثل هذا لا يخرج عن الشكّ في التكليف ، وبهذا البيان لا تحتاج لإثبات الجواز إلى استصحاب الحكم في حال الصغر . وأمّا الثاني : وهو تكليف نفس الخنثى ، فلا يجوز لها النظر إلى كلّ من الرجل والمرأة لعلمها بحرمة النظر إلى واحد من الطائفتين ، إمّا الرجال ، وإمّا النساء ، فتجتنب عنهما لتحصيل البراءة ، إلّا إذا كان هناك عسر وحرج في الاجتناب . نعم ، لا يجب عليها ستر بدنها ما عدا العورة لعدم العلم بكونها امرأة واحتمال كونها رجلًا ، نعم لو كانت هنا امرأة ناظرة وقلنا بوجوب ستر ما عدا العورة على الرجل أيضاً إلّا ما جرت العادة على عدم سترها وجب عليها ستر ما عداها أيضاً . إلى هنا تمّت أحكام النظر ويليه بيان أحكام الوطء حسب ما ذكره المحقّق قدّس سرّه في الشرائع .