وممّا يؤيّد التنزيه ، ما رواه الصدوق ، قال : كان رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يسلّم على النساء ويرددن عليه وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يسلّم على النساء ويكره أن يسلّم على الشابّة منهنّ ويقول : أتخوّف أن يعجبني صوتها فيدخل عليّ من الإثم أكثر ممّا طلبت من الأجر . « 1 »
فبالجملة : نفس التكلّم بما هو هو من غير فرق بين الشابّة وغيرها ، لا شكّ في جوازه ، وأمّا الطوارئ الموجبة لحدوث الفتنة ، واقتراب الإنسان من الذنب فهو خارج عن موضوع البحث .
مصافحة الرجل المرأة الأجنبية
لا شكّ في أنّ كلّ موضع حكم فيه بتحريم النظر ، فاللمس أولى ، إنّما الكلام في المصافحة باليد فقد وردت حرمتها ، إلّا من وراء حجاب ، ولا يغمز كفّها . « 2 »
وأمّا العضو المبان ، فهل هو على حكمه الثابت في حال الاتصال ، أو لا ؟ أو الفرق بين الأظفار والسن وغيرهما من سائر الأجزاء ، فالأحوط عدم جواز اللمس والنظر إلى الرأس المقطوع والبدن المقطوع إلّا إذا صار على وجه يعدّ شيئاً أشبه بالجماد لثبوت حرمته ، قبل الانفصال والأصل بقائها على ما كان خصوصاً حكم السوأتين .
خاتمة في الخنثى المشكلة
يقع الكلام تارة في الخنثى المشكلة في جواز نظر كلّ من الرجل والمرأة إليها وأُخرى في نظرها إلى كلّ من الطائفتين وتستّرها عنهما .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 131 ، من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 115 ، من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 1 و 2 .